شفاعة العذراء مريم مكفولة ولو بغير أوانها

spacing

 

 

شفاعة العذراء مريم مكفولة ولو بغير أوانها

شفاعة العذراء مريم مكفولة ولو بغير أوانها


مالي ولك ياإمرأة

إعتراض:كيف تعتقدون بشفاعة العذراء، وقد كان السيد المسيح قاسيا معها بقوله في عرس قانا:"مالي ولك ياامرأة لم تأت ساعتي بهد ؟"(يوحنا2: 4).

الــــرد: إن الأعجوبة فعلا تمت. على كل حال، فلنتأمل الحادث كله ثم نحكم:

1-العرس قائم، والفرح في أشده؛ 2-فراغ الخمر موقف حرج للعروسين وللمدعوين؛ 3-العذراء الرؤوفة ربة بيت حكيمة واعية لاحظت أن نغمة الفرح كادت تميل الى الحزن لفراغ الخمرة؛ 4-أرادت استدراك الأمر وإصلاح الموقف وعرضت القضية على ابنها وقالت له:ليس عندهم خمرة ؛ 5-عرضها الأمر ليسوع هو طلب حازم ودبلوماسي في الوقت عينه لمعجزة ، وهو تعبير قوي عن ايمانها الوطيد بقدرة ابنها الخارقة ؛ 6- أجابها يسوع: مالي ولك ياإمرأة، لم تأتِ ساعتي بعد !
نلاحظ أن هذا الجواب ليس برفض بل اعتذار ؛ وأن يسوع لم يقل مالك ومالي ياإمرأة بل مالي ولك فجمع نفسه معها وقبلها ؛ وقوله ياإمرأة لايدل على احتقار ولا إزدراء لأنه في اشد المواقف رصانة وحزنا، على الصليب، إستخدم نفس الكلمة بقوله لأمه"ياإمرأة هوذا إبنك(يوحنا19: 26)، مما يدل على انه يَـعُد مريم أمه مثال النساء الأعلى، ففي هذه العبارة في فمه وعلى زمانه مافيها من العظمة والجلال؛ وقوله لم تاتِ ساعتي بعد يعني إنك تطلبين بكل بساطة تقديم توقيت العجائب .
واستدرارا للأعجوبة تستخدم العذراء أسلوبا حازما استنادا الى نفوذها كوالدة وتصدر أوامرها للخدام بأسم المسيح رغم إعتذاراته وتحفظاته، وهي واثقة كل الثقة من انه لن يردها خائبة ، وهذا بالطبع على مسمع يسوع: مهما يأمركم به فافعلوه !
وتستخدم العذراء، إن جاز التعبير سياسة الأمر الواقع، فتأمر الخدام:" مهما أمركم به فأفعلوه "،مع أنه ماكان يرغب في أن يأمر شيئاً.
وتتـم الخطة بنجاح،إذ يصدر يسوع الآمر حالاً بملأ الآجاجين ماء ويحولها خمراً، وخمرا جيدة. فكانت الأعجوبة، وكان الإعجاب وكان ايمان ،إيمان الرسل الأولين. والكل تم بإيعاز من مريم ، من نفوذها وحنانها الوالديين.
ومن المحتمل جدا أن يسوع تباطأ في القيام بالمعجزة إما لكي يستر امام المدعوين السر الكبير الذي يتلخص في انه المسيح القدير، لذا رغب في تأجيل كشف هذا السر قدر الإمكان. مثلا حتى عندما كان يسوع يقوم بالمعجزات وعندما كانت الارواح النجسة تعرفه كان يوصي الجميع بأن لايخبروا أحداً(مرقس1: 25، 44؛9: 9، الخ). وقد يكون الهدف من كلام يسوع اختبار إيمان والدته أو رغبته في أن تكرر الطلب. ونرى مثل هذه السياسة عند المسيح مع المرأة الكنعانية التي طلبت منه أن يشفي إبنتها (متى15: 26؛ مرقس7: 27) وعندما يوجه يسوع الى اعمى السؤال البديهي :" ماذا تريد أن اصنع لك ؟"يريد ان يسمع طلبه وتضرعه:"يارب أن أبصر( مرقس10: 51).
فقول يسوع لوالدته"ياإمرأة" ليس إذن من باب الأستهتار ولاعدم الأحترام، فمن المحال أن لايحترم المسيح والدته خلافا للوصية" أكرم أباك وأمك". أما كلمته ياإمرأة التي يوجهها اليها في أشد المواقف رصانة فهي الصيغة الأدبية التي تعني: أيتها السيدة. وقد إستخدم المسيح عبارة "ياإمرأة بإعجاب إذ قال للكنعانية ايتها المرأة عظيم إيمانك(متى15: 28).
وفي بعض البلاد مثل اسبانيا، ينادي الناس والدتهم بقولهم "أيتها السيدة" (سنيورا).
في اللغة الآرامية "أنتت"(ايتها المرأة) كما في اليونانية "جيناي" لاتعنيان عدم البتولية بل تعنيان جنس النساء . إذن: إمرأة ليست ضد بتول بل ضد رجل. مع الأسف إعتدنا في لغتنا العامية أن نَـعُد كلمة :"إمرأة "ضداً لكلمة" بنت" فصرنا نفهم منها عدم البتولية.
في الكتاب المقدس ، كما في اللغه العربية السليمة، كلمة "أمرأة" تعني بشكل عام، حتى الطفلة في المؤنث هي إمرأة اي من جنس حواء. وإليك بعض الأمثلة:
حالما يخلق الله تعالى حواء يسميها الكتاب المقدس "إمرأة" لأنها من إمرئ أخذت، يسميها"إمرأة" من أنها كانت بعد بتولا عذراء. لنقرأ في تكوين2: 22:
" وبنى الرب الإله الضلع التي أخذها من ادم إمرأة فأتى بها آدم".
سميت حواء البتول "إمرأة"، من"إمرئ"(تكوين2: 23)، بالعبرية"ايشاه" من"ايش"؛" وايشاه" العبرية تقابلها تماما"انتت" الآرامية ، وتقابلها لفظا بالعربية كلمة "إنثى". المسيح يقول لأمه أيتها أي المنتمية الى جنس النساء.
في انجيل لوقا توصف مريم العذراء البتول بالمباركة بين النساء(لوقا 1: 28، 42). أكيد أن " النساء" لاتعني غير البتولات بل جنس حواء.
والجدير بالذكر أن الإسلام يشهد أيضا أن الله فضل مريم"على نساء العالمين" أي على جنس حواء بأسره.
ورب سائل يسأل: لماذا لاينادي المسيح والدته أماه بدل"ياإمرأة" .
قد يكون السبب أن الابناء والبنات في عصره، وخصوصا الرجال ، كانوا يستخدمون صيغة الاحترام في حديثهم مع والدتهم امام الناس بينما كانوا يتركون
ألفاظ الحنان لمحيط الاسرة الدافئ. وقد يكون عدم استخدام الذكور لكلمة"أماه" في العصور الماضية، وخصوصا عند الشرقيين الساميين ، رفضا للميوعه. وأننا أحيانا في أيامنا مثل هذه الميوعة عند الابناء والبنات في حديثهم مع والديهم.
وقد يسأل البعض كذلك: ألم يحتقر المسيح أمه بقوله في متى 12: 48:" من امي ومن إخوتي" ؟
نلاحظ أنه كلما ذكر أحد أمام المسيح أهله وأقاربه لتبجيله وتكريمه،يغير وجهة تفكيرهم ويصححها لأنهم كانوا يتوهمون أن شؤف الإنسان قائم بآبائه وأجداده أي بالحسب والنسب. فنراه يلفت نظرهم الى ماهو عملي أي الى واجبهم الخاص بتلخيص أنفسهم بتتميم مشيئة الله. وبهذه الطريقة يكتسب الإنسان شرفا يوازي شرف قرابة المسيح الدموية. والدليل على ذلك قوله في متى12: 50:"لأن من يعمل مشيئة أبي الذي في السماوات هو أخي واختي وأمي". وهذا مديح للعذراء أمه فهي أتمت مشيئة الله بقولها للملاك المبشر:"ها انا أمه الرب فليكن لي بحسب قولك" .

 

 

اشترك معنا

اشترك معنا عن طريق البريد الالكتروني

* indicates required

مواقعنا

موقع تفسير الكتاب المقدس

موقع مسيحي دوت كوم

موقع الكتاب المقدس

موقع متنصرون بلا حدود

موقع شبهات و ردود

موقع الحق والضلال

موقع ترانيم

موقع روحيات

موقع مريم العذراء

موقع دراسات مسيحية و اسلامية

موقع حوارات و نقاشات

موقع معجزات المسيح

موقع المراة المسلمة

موقع القران

موقع كتب مسيحية واسلامية

موقع سؤال جريء

موقع الدليل

موقع بلا حدود

موقع كشف القناع

موقع سؤال جريء

موقع الافلام المسيحية

موقع الشباب المسيحي

موقع ليكن نور

موقع الكنيسة الالكترونية

موقع وعظات وقصص وتاملات يومية

موقع الاخبار المسيحية

موقع الخدمات المسيحية

دليل المواقع المسيحية

موقع الكومبيوتر

موقع استضافة المواقع المسيحية

موقع القنوات الاخبارية

My Tech Blog

-------------

اهم الروابط في الموقع

دورة دراسة الكتاب المقدس

الانجيل المسموع

الكتاب المقدس المسموع والمقروء

مشاهدة قناة الحياة

مشاهدة قناة الفادي

طلبات الصلوات المسيحية

تسجيل الحضور اليومي باية من الكتاب المقدس

القران الكريم

الانجيل المسموع اونلاين

الكتاب المقدس المسموع والمقروء اونلاين

رسالة الى كل مسيحي

رسالة الى كل مسلم