عقيدة الثالوث الأقدس حسب شهود يهوه

spacing

 

 

عقيدة الثالوث الأقدس حسب شهود يهوه

 عقيدة الثالوث الأقدس حسب شهود يهوه


يُقرّ المسيحيون بأنّ للذّات الإلهية أسرارها، كما يسلّمون بعجز عقولهم عن إدراك إعلانات الله عن ذاته وثالوثه إدراكا كاملاً، لأنه إن جاز لهم ذلك يكون الخالق إلهاً عادياً يمكن إدراكه. لذا فهم يحنون تلك العقول خضوعاً " لسرّ الله الآب والمسيح المذّخر فيه جميع كنوز الحكمة والعلم" (كولوسي 2: 2و3). ولا يتجرّأون على الخوض في أعماقه إذ لهم صوت الروح مكلّماً: "أإلى عمق الله تتّصل أم إلى نهاية القدير تنتهي" (أيوب 11: 7)؟ وهذا لا يعني أننا نعبد إلهاً غامضاً ومبهماً، بل إننّا نكتفي بما أعلنه لنا الله عن ذاته وأقانيمه* الثلاثة في كلمته ونقبله بالإيمان ملتمسين معونة الروح القدس، الذي من دونه يبقى كلّ مجهود لفهم أمور الله عبثاً "لأن مَن مِن الناس يعرف أمور الإنسان إلاّ روح الإنسان الذي فيه. هكذا أيضاً أمور الله لايعرفها أحد إلاّ روح الله" (1كورنثوس 2: 11).

خلافاً لذلك يعتقد شهود يهوه أن كلّ أمور الله تُفهم بالعقل والمنطق، وما يتعارض معهما ليس من الله. ولذا لا موضع للأسرار الإلهية في تعاليمهم وفكرهم على الإطلاق؛ وإن وجد في الماضي أسرار – كما يقولون- فإن "الله في وقته المعيّن أوضح معنى هذه الأسرار المقدسة لعبادة الأمناء، شهود يهوه، ليتمكّنوا من إعلانها وجعلها معروفة." ((27))


1- مصدر العقيدة
1) قالوا: "في القرن الرابع تبنّى العالم المسيحي عقيدة الثالوث، التي علّمها البابليون والمصريون والهندوس والبوذيون من قبل، فمَن هو وراء ذلك؟ إله هذا الدهر، الشيطان، إبليس. ففي السنة 325ب م أسّس الإمبراطور الروماني غير المعتمد، قسطنطين، الكيان المسيحي ونظامه، فحرّف العقيدة المسيحية وخلطها بكثير من الأسرار الملهمة من الشيطان." ((28))

الردّ: اعتراضهم المتواصل، على أن الكيان المسيحي اخترع عقيدة الثالوث وتبنّاها في مجمع نيقية بأمر من قسطنطين لا أساس له من الصحة. لأنّه وإن كان المجمع قد نصّ على حقيقة العقيدة وصحتها، إلاّ أنه لم يخترعها، بل هي إعلان من الله في كلمته، وقد كانت من المعتقدات الأساسية المسلّم بها لدى رسل المسيح وآباء الكنيسة قبل القرن الرابع. فالعقيدة ليست وليدة الفكر البشري، كما أنها ليست قراراً اتُّخذ في مجمع نيقية، إذ إن المجمع قد عُقِد لمجابهة آراء بعض الهراطقة الذين ظهروا على مسرح المسيحية في القرون الأولى.

ثم إنّ العقيدة لا تمتُّ بصلة إلى التعاليم الوثنية. فكل إنسان ذو عقل سليم بإمكانه أن يقارن بين عقيدة الثالوث المسيحية والعقائد الوثنية الباطلة كي يدرك حالاً مدى الخلاف القائم بينهما، ومقدار سمو عقيدة المسيحيين على الخُرافات المصطنعة. فالبابليون آمنوا بثالوثٍ وُسِمت طبيعته بالنجاسة، إذ كانوا يؤمنون بوجود إلهين هما "نمرود" وأمه "سميراميس" وقد تزوّج نمرود بأمه فأنجبت إلهاً ثالثاً. والمصريون آمنوا بتسعة آلهة: "التاسوع المصري العظيم". ثم قسموا التسعة إلى ثلاث مجموعات وجعلوا عليها الإله "رع" رئيساً، أمّا الأساطير الهندية فتتحدّث عن ثلاثة آلهة فُضّلوا عن غيرهم، "براهما" و"فشنو" و"سيفا". آلهة الخلق والعطاء والتدمير.

خلافاً لهذه الخرافات العجائزية، يؤمن المسيحيون بإله واحد خالق السماء والأرض وكلّ ما فيهما. إلاّ أنّهم يؤمنون بأنّ وحدانية الله هي وحدانية جامعة على أساس الإعلانات الإلهية في الكتاب المقدس، كما سنرى لاحقاً. فإذاً ثمّة احتمالان يفسّران سبب نسبة شهود يهوه عقيدة الثالوث إلى الوثنية: فإمّا أن يكونوا على جهل تام بما يعلّمه الفريقان، المسيحي والوثني، وإمّا أنّهم تجاهلوا الفرق عمداً ليفسحوا لأنفسهم في المجال للنقد اللاذع ويفتروا بهذا شرّ افتراء على الحق المسيحي المختص بذات الله، والمختلف كلّ الاختلاف عن اعتقادات الوثنيين في آلهتهم.

2) اعتراض: "لم تكن العقيدة معروفة عند الأنبياء العبرانيين والرسل المسيحيين ـ وهكذا فإنّ الكتاب المقدس لا يتحدّث مطلقاً عن ذلك السر (سر الثالوث الأقدس) لأنّه غير موجود" ((29)). والحجة في ذلك "أنّ الكلمة (ثالوث) لا تظهر في الكتاب المقدس." ((30))

الرد: إن حجّتهم هي نصف الحق وليس الحق كاملاً، لأنّ عدم ذكر الشيء لا ينفي مطلقاً وجوده. فإنّ الكلمة "ثالوث"، وإن كانت غريبة على الكتاب المقدس لفظاً، إنّما تنبع منه معنوياً، وإلينا بعض آياته التي تؤكّد ذلك:

- (أشعياء 48: 16) "منذ وجوده أنا (الابن) هناك. والآن السيد الرب (الآب) أرسلني وروحه (الروح القدس).
" هنا تتجلّى بصورة واضحة أقانيم الله الثلاثة: الآب والابن والروح القدس.

- (متى 3: 16و17) "فلمّا اعتمد يسوع...وإذا بالسماوات قد انفتحت له، فرأى روح الله نازلاً مثل حمامة وآتياً عليه وصوت من السماوات قائلاً: هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت."
في هذا المشهد يتجلّى أمامنا الله بأقانيمه الثلاثة: صوت الآب من السماء والابن المتجسّد والروح القدس بهيئة حمامة.

- (متى 28: 19) "فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمّدوهم باسم الآب والابن والروح القدس."
ما يجدر الانتباه هنا هو واو العطف التي تضع الثلاثة في مرتبة واحدة متساوية، ثم كلمة "اسم" التي قيلت بالمفرد مما يدل على أنّ الثلاثة هم واحد.

- (يوحنا 15: 26) "ومتى جاء المعزّي (الروح القدس) الذي أرسله أنا (الابن) إليكم من عند الآب...".

- (1كورنثوس 12: 4-6) "...ولكن الروح واحد...ولكن الرب واحد...ولكن الله واحد...".

- (2كورنثوس 13: 14) "نعمة ربنا يسوع المسيح ومحبة الله وشركة الروح القدس مع جميعكم. آمين."

- (1يوحنا 5: 7) "فإنّ الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة (الابن) والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد."

في هذه الأقوال ثالوث واضح لكل ذي عينين، وهي تزيل كلّ الشكوك حول صحة العقيدة. فالمسيحيون لم يؤسسوا إيمانهم على خرافات وأساطير وثنية، بل على كلمة الله الحق التي هي دستور إيماننا ومنبع عقائدنا.


2- هل الله واحد أم ثلاثة أقانيم في إله واحد؟
1) هذا السؤال يطرحونه في كتابهم "أمور لا يمكن أنّ الله يكذب فيها"، ثم يلجأون إلى العقل المجرّد للإجابة عنه. ومن البديهي، نتيجة استخدامهم للمنطق بمعزل عن الإيمان، أن يستنتجوا أنّ وحدانية الله هي وحدانية مجرّدة غير جامعة. أما نحن فنقول: إنّ الله هو الاثنان معاً، فهو واحد في ثلاثة وثلاثة في واحد. لكن ثمة حجة بليدة يعترضون بها على إيمان الكنيسة بالله الجامع في وحدانيته. تقول هذه الحجة: "إن صدقت عقيدة الثالوث في ما تعلّمه يكون: 1+1+1=1، وهذا أمر متعارض تماماً مع العقل والمنطق."

الرد: إنّ الله روح بينما الأرقام هي من خصائص واستعمالات العالم الطبيعي المنظور. ولكن لكي نقرّب حقيقة التعداد في وحدانية الله أكثر إلى ذهن شهود يهوه بحيث لا تكون متعارضة جداً مع منطقهم البشري، نقدّم لهم بعض الأمثلة ممّا خلقه الله تاركاً طابعه عليه. نأخذ مثلاً الإنسان الذي هو واحد في المظهر وثلاثة في الجوهر، أي روح ونفس وجسد.وكذلك الكون هو مؤلف من برّ وبحر وجو. والشمس تتألف من كوكب وحرارة ونور. كما أن الهواء يتكوّن من أكسجين وهيدروجين ونيتروجين...

وبالطبع ليس غرضنا من سرد هذه الأمثلة أن نبرهن بها على صحة عقيدتنا، ولا أن نأخذها تشبيهاً لذاته تعالى، الذي هو أسمى من تصوراتنا "فبمن تشبّهونني فأساويه يقول القدوس" (أشعياء 40: 25). إنّما نريد أن نوضح أنّ الإيمان بالتعداد في وحدانية الله أمر يسمو فوق العقل والمنطق لكنّه لا يتعارض معهما.

ولنا أيضاً في اسم الجلالة "ايلوهيم" خير إعلان كتابي على حقيقة التعداد في وحدانية الله. و"ايلوهيم" هو لفظ جمع، مفرده بالعبرية "ايلوه"، أي إله. وقد جاء الاسم بإحدى الصيغتين، الجمع أو المفرد. فقيل : "وأنت إله (ايلوه) غفور..." (نحميا 9: 17). و"في البدء خلق الله (ايلوهيم) السماوات والأرض" (تكوين 1: 1). وفي نور إعلانات العهد الجديد رأت الكنيسة في "ايلوهيم" أقانيم الله الثلاثة وحقيقة اشتراكهم في عملية الخلق: فالآب هو الخالق الذي "منه كلّ شيء" (رومية 11: 36)؛ والابن هو الخالق الذي به كلّ شيء (يوحنا 1: 3؛ كولوسي 1: 16) والروح القدس هو أيضاً الخالق الذي "جدّد وجه الأرض" و"صنع الإنسان" (مزمور 104: 30؛ أيوب 33: 4). وهؤلاء لا يمكن أن يكونوا ثلاثة آلهة، بل ثلاثة أقانيم مميّزين لكن غير منفصلين في الإله الواحد.

2) اعتراض: "كلمة "إيلوهيم" لا تعني "أقانيم" بل "آلهة". لذلك فبحجة كهذه يجعل الثالوثيّون أنفسهم عابدي آلهة كثيرة... فمن الواضح إذاً أنّ اللقب "إيلوهيم" الذي له صيغة الجمع، هو جمع العظمة أو الجلالة." ((31))

الرد: لقد عبّر المسيحيون في مطلع دستور الإيمان عن إيمانهم بالإله الواحد الجامع في وحدانيته، وهم لم يعبدوا يوماً سوى الإله الوحيد خالق السموات والأرض. ولكن ممّا تجدر الإشارة إليه هنا، هو أنّ معشر شهود يهوه هم ممّن يؤمنون بتعدّد الآلهة، وذلك بجعلهم يسوع إلهاً آخر إلى جانب يهوه. وفي الحقيقة أن تعاليمهم هي أقرب إلى الوثنية من غيرها.

وبالنسبة إلى مفهومهم للاسم "ايلوهيم"، نجيب: لا يجوز أنّ الاسم جمع العظمة والجلالة ولا في حالة من الحالات:

أولاً: لا يجوز استعماله للتعظيم في حالة التكلّم مع الله، لأنّه لا يقال للسيد أسياد وللإله آلهة وللملك ملوك وللرئيس رؤساء، وذلك لتعظيمهم، لأن هذا يدلّ على وجود أكثر من شخص واحد.

ثانياً: لا يجوز استعماله للتعظيم في حالة تكلّم الله، لأنّ اسمه عظيم في ذاته ولا يحتاج لأن يعظّمه، ثم لا يعقل أن الله يعظّم نفسه تارة ولا يعظّمها تارة أخرى.

فإن كان الاسم "ايلوهيم" لا يشير إلى تعدد الآلهة، ولا يعني التعظيم فهو بالتالي يفيد التعداد في وحدانية الله.

3) اعتراض: "في التكوين 1: 26 نقرأ: وقال الله نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا...وهنا يقول الثالوثيون، إنّ الله كان يكلّم نفسه...لأنه ليس أقنوماً واحداً وإنّما ثلاثة أقانيم، ثالوث...ولكن من الواضح أنّه كان يكلّم الصانع...كان ايلوهيم يكلّم ابنه الوحيد." ((32))

الرد: لا اعتراض لدينا أبداً على القول، إن الله كان يكلّم ابنه. ولكننا نقول، إنّه كان يكلّمه بصفته أحد أقانيم الذّات الإلهية المميّزة وليس كشخصية منفصلة أو مستقلة عن ذات الله وجوهره. والآية التي اقتبسوها نيابة عنا تعلن وحدانية الله مع تميّز أقانيمه، أولاً: في الفعل "قال" الذي يدل على وحدانية الله . ثانياً: في الفعل "نعمل" الوارد في صيغة الجمع، ممّا يدلّ على التعداد في الوحدانية. ثالثاً: في الكلمة "صورتنا" التي تدلّ على الوحدة المميّزة غير المنفصلة، إذ لم يقل "صُورَنا" لأن في هذا دلالة على وجود أكثر من شخصية منفردة.

إضافة إلى ذلك هنالك أقوال لله مثل، "هلمّ ننزل ونبلبل هناك لسانهم" (تكوين 11: 7)؛ و"مَن اُرسل ومن يذهب من أجلنا" (أشعياء 6: 8)، وغيرها الكثير. وهذه لايمكن أن تدلّ على أنّ الله كان يكلّم ذاته أو يعظّمها، لأنّ الاعتقاد بهذا هو شطط بالغ. كما لا يجوز القول، إنّ الله كان يستشير ابنه بصفته رئيس الملائكة ميخائيل، "لأن من عرف فكر الرب أو من صار له مشيراً" (رومية 11: 34). فلا يبقى لدينا إلاّ التسليم بأنّ الله الآب كان يكلّم أقنومي الابن والروح القدس اللذين هما واحد معه في الجوهر والإرادة. فالابن قال بحق: "أنا الحكمة...لي المشورة والرأي. أنا الفهم لي القدرة" (أمثال 8: 12-14)؛ وعن الروح القدس قيل: "روح الرب روح الحكمة والفهم روح المشورة والقوة" (أشعياء 11: 2).

إنّ الله الذي تؤمن به الكنيسة هو كامل في ذاته وصفاته ولا يحتاج إلى معين أو مشير. وهذا الكمال يتطلّب أن يكون الله جامعاً في وحدانيته وله علاقة مع ذاته وأقانيمه في الأزل، أي أنّه كان متكلّماً وناظراً وسامعاً، وأنه مستغنٍ في ذاته الكاملة، الآب والابن والروح القدس، عن كل شيء في الوجود.

في الختام نقول إنّ السبيل لإقناع شهود يهوه أو أي شخص كان بصحة عقيدة الثالوث الأقدس ليس هو البراهين والأدلة، بل روح الله القدوس القادر وحده على إنارة الذهن وإعطاء البصيرة لمعرفة الحق المختص بذات الله المجيدة.

*- أقانيم: جمع أقنوم، وهي سريانية الأصل تفيد الشخصية المميّزة غير المستقلّة أو غير المنفصلة. وقد اختيرت الكلمة حسناً للتعبير عن عقيدة الثالوث.

 

 

اشترك معنا

اشترك معنا عن طريق البريد الالكتروني

* indicates required

مواقعنا

قناة ينابيع المحبة


مواقع تفسير الكتاب المقدس
-------------------------

موقع تفسير الكتاب المقدس

تفسير الكتاب المقدس للاب بولس فغالي

تفسير الكتاب المقدس للقمص تادرس يعقوب

تفسير الكتاب المقدس للقس انطونيوس فكري


الاقسام المسيحية
---------------

موقع اللاهوت المسيحاني

موقع التلمذة المسيحية

موقع مسيحي دوت كوم

موقع الكتاب المقدس

موقع مريم العذراء

موقع ترانيم

موقع صلوات مسيحية

موقع روحيات

موقع الافلام المسيحية

موقع الشباب المسيحي

موقع الكنيسة الالكترونية

موقع وعظات وقصص وتاملات يومية

موقع كرازة

موقع حياة القديسين


مواقع مشتركة
-------------

مدونة الاخ محمد وجدي

موقع مقالات

موقع حراس العقيدة

موقع اسئلة الناس

موقع متنصرون بلا حدود

موقع الحق والضلال

موقع دراسات مسيحية و اسلامية

موقع كتب مسيحية واسلامية


فديوهات قناة الحياة
-----------------

موقع ليكن نور

موقع سؤال جريء

موقع الدليل

موقع بلا حدود

موقع كشف القناع

موقع سؤال جريء

موقع شبهات و ردود

موقع معجزات المسيح


الاقسام الاسلامية
----------------

موقع القران

موقع رسول الاسلام

موقع الاسلام

موقع اسلاميات


مواقع عامة
-----------

موقع حوارات و نقاشات 

موقع مسيحي تيوب

موقع الاخبار المسيحية

موقع الخدمات المسيحية

دليل المواقع المسيحية

موقع الكومبيوتر

موقع استضافة المواقع المسيحية

موقع القنوات الاخبارية

My Tech Blog

-------------

اهم الروابط في الموقع

الانجيل المسموع اونلاين

الكتاب المقدس المسموع والمقروء

مشاهدة قناة نور سات

مشاهدة قناة نور الشباب

مشاهدة قناة الطريق

مشاهدة قناة الكرمة

مشاهدة قناة الحياة

مشاهدة قناة الفادي

طلبات الصلوات المسيحية

تسجيل الحضور اليومي باية من الكتاب المقدس

القران الكريم

رسالة الى كل مسيحي

رسالة الى كل مسلم

الاشتراك معنا

التبرع للموقع