عيد العنصرة - حلول الروح القدس

spacing

 

 

عيد العنصرة - حلول الروح القدس

عيد العنصرة - حلول الروح القدس

عيد العنصرة


او حلول الروح القدس





في عيد العنصرة نذكر حلول الروح القدس على الرسل. كما أخبرنا بذلك سفر أعمال الرسل: "ولمّا أتى اليوم الخمسون، كانوا مجتمعين كلُّهم في مكان واحد. فانطلق من السماء بغتة دويٌّ كريح عاصفة، فملأ البيت الذي كانوا فيه. وظهرت لهم ألسنة كأنَّها من نار، قد انقسمت، فوقف على كلٍّ منهم لسان. فامتلأوا جميعًا من الروح القدس".

كان يسوع قد وعد رسله، في حديثه معهم عشية آلامه، قال: "ولكنَّ المؤيِّد، الروح القدس الذي يرسله الأب باسمي، هو يعلِّمكم جميع الأشياء ويذكِّركم جميع ما قلتُه لكم " (يوحنا 14: 16).

عيد العنصرة هو عيد نشأة الكنيسة، جماعةً واحدةً تنقل إلى الناس بشرى القيامة السارّة: هذا ما فعله الرسل بعد أن حلَّ عليهم الروح في القدس أوَّلًا، ثم في مختلف أنحاء العالم. وهذا ما تفعله الكنيسة اليوم في مختلف أنحاء العالم، وهذا ما تفعله اليوم كنيستنا، في مختلف كنائسنا ورعايانا.

عيد العنصرة هو عيد ميلاد الكنيسة، وعيد ميلاد كل مسيحي آمن بيسوع المسيح وقَبِلَ الروح ليثبت في إيمانه، وليسمع من جديد كلام يسوع: ولكنَّ المؤيِّد، الروح القدس الذي يرسله الأب باسمي، هو يعلِّمكم جميع الأشياء ويذكِّركم جميع ما قلتُه لكم " (يوحنا 14: 16).

هذا عيد ميلاد كل مسيحي في يومِ قَبِلَ سر المعمودية وسر الميرون. وهو عيد يذكِّر المسيحي بما هو، بهويته، بأنَّه ممتلئ بروح الله، وبأنه حامل لروح الله بين الناس، وحامل في كلامه أو في سيرته شهادة ليسوع الذي مات ثم قام، حتى يصبح كلُّ إنسان أقوى من كلِّ شرٍّ وخطيئة.

هذا عيد يذكِّرنا أنَّنا أعضاء في جسد واحد، في الكون كلِّه، يرفع إلى الله صلاة واحدة ويشهد أمام الناس شهادة واحدة. فنحن كبارٌ بهذا الحجم الكونيّ للكنيسة. ولسنا أعدادًا كبيرة أو صغيرة. بل نحن مؤمنون كبار بروح الله الذي أُفيض فينا وبصلاتنا الواحدة وبسلوكنا طرق الروح التي ذكرها القديس بولس حيث قال: "أما ثمر الروح فهو: المحبة والفرح والسلام وطول الأناة واللطف ودماثة الأخلاق والأمانة والوداعة والعفاف. (غلاطية 5: 16).

هذا يومٌ يعود فيه المسيحي إلى نفسه ليخشع أمام ربِّه، وفي هذا الخشوع يحاول أن يعرف نفسه، ويصغي إلى الروح الذي فيه، ويسير في كل حياته بحسب روح الله الذي يحمله.

مجتمعنا فيه خير كثير وشر كثير. والمسيحي، حامل روح الله، يسير مع هذا الخير الكثير والشر الكثير، وبقوة الروح يقدر أن يفصل بين الخير والشر، وبقوة الروح يساهم في كلِّ خير، ويحاول الحدَّ من كلِّ شر، بقدر ما يعطيه الروح أن يعمل. المسيحي رسول إلى بيته وأهله وأحبّائه وإلى كل مجتمعه، تهمُّه هموم كل مجتمعه ويطمح بكلِّ طموحاته. ورسالته هي أن يملأ الكلّ بالروح مانحِ الحياة للكلّ.


--------------

نظرة تاريخية (منقول من موقع كنيسة الاسكندرية)

1- أصل الكلمة:

عنصرة هي أصلها عبري "عَسَار"، ومنها "عَسَريت" التي جاءت منها كلمة عنصرة. والكلمة "عَسَار" معناها "اجتمع" أو "جمع"، حيث كانوا يجتمعون ويُعيدون في هذا العيد. وهي تأتي أيضًا بمعنى منع أو امتنع لأنه يمتنع فيه العمل لأنه يوم مقدّس.

2- أصله في العهد القديم:

كان لهذا العيد في العالم اليهودي عيد فرح وبهجة، وكان يقع في ألطف فصول السنة. ولذا كان يجذب أعدادًا ضخمة من اليهود والأقاليم الأخري إلى أورشليم. ويسطر يوسفيوس المؤرخ اليهودي عن هذا العيد أن عشرات الآلاف الذي كانوا يجتمعون حول الهيكل في هذه المناسبة، وله ثلاث تسميات:

أ- عيد الحصاد:

«وتَحفَظُ عيدَ حِصادِ بَواكيرِ غَلاَّتِكَ الَّتي تَزرَعُها في الحَقْل وعيدَ جَمعِ الغَلَّةِ عِندَ نِهايةِ السَّنَة، عِندَما تَجمَعُ غَلاَّتِكَ مِنَ الحَقْل» (خر23/16).

ب- عيد الباكورة أو أوائل الثمار:

«وفي يَومِ البَواكير، عِندَ تَقْريبِكم تَقدِمةً جَديدةً لِلرَّبّ، في عيدِ أَسابيعِكم، مَحفِلٌ مقَدَّسٌ يكونُ لَكم، فلا تَعمَلوا فيه عَمَلَ خِدمَة. وقَرِّبوا مُحرَقةً، رائِحةَ رِضًى لِلرَّبّ: عِجلَينِ مِنَ البَقَر وكبْشًا وسَبعَةَ حُمْلانٍ حَوليَّة. وتَقدِمَتُها مِن سَميذٍ مَلتوتٍ بِزَيت ثَلاثةُ أَعْشارٍ لِلعِجْل، وعُشْرانِ لِلكَبْش، وعُشْرٌ لِكلِّ حَمَلِ مِنَ الحُمْلان السَّبعَة. ويَكونُ تَيسِ مِنَ المَعِزِ لِلتَّكْفيرِ عنكم. تِلكَ تَصنعونَها، فَضلاً عنِ المُحرَقةِ الدَّائِمةِ وتَقدِمَتِها مع سُكُبِها» (عد 28/26-31).

ج- عيد الأسابيع:

«أُحسُبْ لَكَ سَبعَةَ أَسابيع. مِن وَقتِ شُروعِ المِنجَلِ في السُّنبُلِ القائم، تَبدَأُ في عَدِّ سَبعَةِ أَسابيع. واحتَفِلْ بِعيدِ الأَسابيعِ لِلرَّبِّ إِلهِكَ على قَدْرِ التَّقدِمةِ الطَّوعِيَّةِ الَّتي تَهَبُها يَدُكَ، بِحَسَبِ بَركَةِ الرَّبِّ إِلهِك لَكَ»(تث16/9و10)،

«واَحسُبوا لَكم مِن غَدِ السَّبت، مِن يَومِ إِتْيانِكم بِحُزمةِ التَّحْريك، سَبعَةَ أَسابيعَ تامّة. إِلى غَدِ السَّبتِ السَّابع، تَحسُبونَ خَمْسينَ يَوماً، ثُمَّ تُقَرِّبونَ تَقدِمةً جَديدةً لِلرَّبّ.تأتونَ مِن مَساكِنِكم بِخُبزٍ لِلتَّحْريك، بِرَغيفَينِ يَكونانِ عُشرَي سَميذ، وُيخبَزانِ خميراً: باكورةً لِلرَّبّ. وقَرِّبوا مع الخُبزِ سَبعَةَ حُمْلانٍ تامَّةٍ حَولِيَّة، وعِجْلاً مِنَ البَقَرِ وكَبْشاً، تَكونُ مُحرَقةً لِلرَّبّ مع تَقدِمَتِها وسَكيبِها، ذَبيحةً بِالنَّارِ رائِحَةَ رِضًى للِرَّبّ. وآذبَحوا تَيساً مِنَ المَعِزِ ذَبيحةَ خَطيئة، وحَمَلَينِ حَولِيَّينِ ذَبيحةً سَلامِيَّة. فيُحَرِّكُها الكاهِنُ مع خُبزِ البَواكيرِ تَحْريكاً أَمامَ الرَّبِّ مع الحَمَلَين: هي قُدْسٌ لِلرَّبّ، وتَكونُ لِلكاهِن. وتَدْعونَ في ذلك اليومِ عَينِه إِلى مَحفِلٍ يَكونُ لَكم مُقَدَّساً، فلا تَعمَلوا فيه عَمَلَ خِدْمة: فَريضَةٌ أَبَدِيَّةٌ في جَميعِ مَساكِنِكم مَدى أَجْيالِكم. وإِذا حَصَدتُم حَصيدَ أَرضِكم، فلا تَذْهَبْ في الحِصادِ إِلى أَطْرافِ حَقلِكَ، ولُقاطَ حَصيدِكَ لا تَلْقُطْ، بل اَترُكْ ذلكَ لِلمِسْكينِ والنَّزيل: أَنا الرَّبُّ إِلهكم»(لا23/15-22)

د- عيد تسلم الشريعة في سيناء:

على حسب التلمود اليهودي أن موسي استلم الشريعة فوق جبل سيناء في اليوم الخمسين لخروج بني إسرائيل من مصر ومنا هنا جاءت تسميته بالعبرية ((عيد البهجة بالناموس)). وكانت عادة يهودية قديمة حرص اليهود عليها في العصر الرسولي كانوا يقضون الليلة السابقة لعيد الخمسين في تقديم الشكر لله من أجل عطية الناموس، وفي أيامنا الحالية مازال بعض اليهود يحرصون على هذه العادة، فيزينون بيوتهم ويتزينون هم أيضًا تعيرًا عن ابتهاجهم بإعطائهم الشريعة.

3- أسماؤه:

1- عيد حلول الروح القدس.

2- عيد العنصرة المجيد.

3- عيد البنتيكستي "البنطيقسطي" أو الخمسين المقدسة.

4- عيد استعلان الروح القدس الذي مُنح للمؤمنين بالمسيح.

4- العنصرة في التقليد الآبائي:


1- القديس إغناطيوس الإنطاكي(+110):

«الذي من أجله أنا مقيد يشهد لي أني لا أقول ذلك بشريا بحسب الجسد، بل إن الروح القدس هو الذي يكرز قائلاً: لا تصنعوا شيئًا بدون الأسقف... أحبّوا الوحدة. اهربوا من الانقسامات».

2- القديس إيريناؤس(140-202):

«حيثما وُجدت الكنيسة وُجد الروح القدس، وحيثما وُجد الروح القدس وُجدت الكنيسة»

3- اكليمنس الاسكندري(150-216)

«اليوم الخمسين العدد المقدس للصفح عن الخطايا»

4- أوريجنيوس الإسكندري (185-254):

«عرض الفلك خمسون، وهو العدد الذي يدل على الغفران والصفح، وحسب الناموس، كان هناك زمان للمسامحة في الديون كل خمسين سنة، والعدد خمسون يتضمن الغفران بناء على سر اليوبيل الذي كان يقع كل خمسين سنة. أو العيد الذي يقع يوم الخماسين»

5- القديس كبريانوس(+253)

«لماذا يظهر الروح القدس نفسه في هيأة حمامة؟ أليس لأنها رمز للسلام والوداعة التي هي صفات الروح؟ أما ينبغي أن تتشبه الكنيسة أيضًا بها؟»

6- القديس أثناسيوس(298-373)

«إننا بالروح نصير في الله، وبالتالي نصير متحدين بعضنا مع بعض في الله»

7- القديس كيرلس الأورشليمي(315-386):

«لقد كانت نعمة الروح القدس العاملة في الذين آمنوا بواسطة الإثنى عشر رسولاً عظيمة بهذا المقدار حتى أنه ((وكانَ جَماعَةُ الَّذينَ آمَنوا قَلبًا واحِدًا ونَفْساً واحِدة، لا يَقولُ أَحدٌ مِنهم إِنَّه يَملِكُ شَيئًا مِن أَموالِه، بل كانَ كُلُّ شَيءٍ مُشتَرَكًا بَينَهم )) (أع 4/32)، حتى أن الذين كانوا أصحاب أملاك كانوا يقدمون ثمنها ولم يكن أحد محتاجًا لشيء. أما الذين حاولوا مثل حنانيا وسفيرة أن يكذبوا على الروح القدس فقد نالوا جزاءهم المحق»

8- القديس غريغوريوس النزينزي( 328-389):

«لقد كانت بلبلة الألسن في القديم عملاً عظيمًا لله لأنه لما اتفق الناس ذوو اللسان الواحد على بناء البرج للشر والجحود، قد أبطل الله وحدة رأيهم الشرير بواسطة بلبلة ألسنتهم؛ فكم بالحري كثيرًا جدًا تكون المعجزة الحاضرة جديرة بأن نسبِّح الله عليها، لأن الروح الواحد لما انسكب على الرجال الكثيرين قد أعادهم من جديد إلى التوافق والإتحاد»

9- القديس باسيليوس الكبير(329-379):

«في جوهره بسيط، في طاقته متعدد ومتنوع موجود كله في كل واحد، وكله موجود في كل مكان يتوزع بدون أن يلحقه ضرر، نتقاسم بدون أن يفقد كليته»

10- القديس غريغوريوس النيصي(330-400):

«إن الروح القدس هو رباط وحدة الكنيسة»

11- القديس أمبروسيوس(340-397):

«حيث يوجد الروح القدس توجد الحياة الأبدية، وحيث تكون الحياة فهناك يكون الروح القدس».

12- القديس يوحنا ذهبي الفم(347-407)

«ما عيد الخمسين؟ هو الوقت الذي يعمل فيه المنجل للحصاد. لقد كمل الزمان لأنه يوضع منجل الكلمة. لأنه كما أن المنجل حاد، كذلك انحدر الروح القدس.(( وإِنِّي أَقولُ لَكم: اِرفَعوا عُيونَكم وانظُروا إِلى الحُقُول، فقَدِ ابْيَضَّت لِلحَصاد)) (يو4/35)، وأيضًا: ((وقالَ لَهم: الحَصادُ كثيرٌ ولكِنَّ العَمَلَةَ قَليلون، فاسأَلوا رَبَّ الحَصَاد أَن يُرسِلَ عَمَلَةً إِلى حَصادِه)) (لو10/2) وكأوائل ثمار هذا الحصاد، أخذ هو طبيعتنا وحملها إلى العلا. قد ذاته أولاً بالمنجل»

13- القديس كيرلس الكبير(412-444):

«لقد وعد الرب تلاميذه أن يكون معهم كل الأيام وإلى إنقضاء الدهر. فمع أنه قد مضي عنا بالجسد، إذ قد أظهر نفسه للآب من أجلنا وجلس عن يمينه؛ غير أنه مع ذلك بواسطة الروح القدس يحل ويسكن في قلوب الذين يستحقونه».


بنعمة الله


مراسل الموقع بإيبارشة سوهاج
أخوكم الأب إسطفانوس دانيال جرجس

خادم مذبح الله بالقطنة والأغانة – طما



--------------------

لا تنسوا النشر والصلاة من اجل الخدمة

 

 

اشترك معنا

اشترك معنا عن طريق البريد الالكتروني

* indicates required

مواقعنا

قناة ينابيع المحبة


مواقع تفسير الكتاب المقدس
-------------------------

موقع تفسير الكتاب المقدس

تفسير الكتاب المقدس للاب بولس فغالي

تفسير الكتاب المقدس للقمص تادرس يعقوب

تفسير الكتاب المقدس للقس انطونيوس فكري


الاقسام المسيحية
---------------

موقع اللاهوت المسيحاني

موقع التلمذة المسيحية

موقع مسيحي دوت كوم

موقع الكتاب المقدس

موقع مريم العذراء

موقع ترانيم

موقع صلوات مسيحية

موقع روحيات

موقع الافلام المسيحية

موقع الشباب المسيحي

موقع الكنيسة الالكترونية

موقع وعظات وقصص وتاملات يومية

موقع كرازة

موقع حياة القديسين


مواقع مشتركة
-------------

مدونة الاخ محمد وجدي

موقع مقالات

موقع حراس العقيدة

موقع اسئلة الناس

موقع متنصرون بلا حدود

موقع الحق والضلال

موقع دراسات مسيحية و اسلامية

موقع كتب مسيحية واسلامية


فديوهات قناة الحياة
-----------------

موقع ليكن نور

موقع سؤال جريء

موقع الدليل

موقع بلا حدود

موقع كشف القناع

موقع سؤال جريء

موقع شبهات و ردود

موقع معجزات المسيح


الاقسام الاسلامية
----------------

موقع القران

موقع رسول الاسلام

موقع الاسلام

موقع اسلاميات


مواقع عامة
-----------

موقع حوارات و نقاشات 

موقع مسيحي تيوب

موقع الاخبار المسيحية

موقع الخدمات المسيحية

دليل المواقع المسيحية

موقع الكومبيوتر

موقع استضافة المواقع المسيحية

موقع القنوات الاخبارية

My Tech Blog

-------------

اهم الروابط في الموقع

الانجيل المسموع اونلاين

الكتاب المقدس المسموع والمقروء

مشاهدة قناة نور سات

مشاهدة قناة نور الشباب

مشاهدة قناة الطريق

مشاهدة قناة الكرمة

مشاهدة قناة الحياة

مشاهدة قناة الفادي

طلبات الصلوات المسيحية

تسجيل الحضور اليومي باية من الكتاب المقدس

القران الكريم

رسالة الى كل مسيحي

رسالة الى كل مسلم

الاشتراك معنا

التبرع للموقع