شفاعة القديسين هي بركة حب بين المسيحيين

spacing

 

 

شفاعة القديسين هي بركة حب بين المسيحيين

شفاعة القديسين

الأب سميح رعد



عندما نعلن، في قانون الإيمان، أننا نؤمن بكنيسة واحدة جامعة مقدسة رسولية، نعلن أننا شركاء في جسد واحد رأسه المسيح يسوع، وكلنا أعضاء فيه، وما يجمعنا هو رابطة عمادها المسيح، لا تنقطع.

ما يشدّ المسيحيين بعضهم إلى بعض، وما يشدّهم إلى الآخرين، هو المحبة. المحبة هي الصلة التي تجمع الجميع.

عندما أعلن السيد "ليكونوا كلهم واحدًا، كما نحن واحد"، أراد بذلك أن يؤكد على شركة سرية بين كل أفراد الكنيسة... يتشفعون بعضهم لبعض بالفكر والصلاة... أحياء وأموات.
في الدعاء والصلاة والتشفع، يأتي المؤمن بقلب متواضع، بقلب العشار، لا بقلب الفريسي، يطلب بركة المتقدّمين في الكمال الروحاني، بركة الذين نالوا نعمة القبول لدى الله.
البعد الأساسي للقداسة في المسيحية في المسيحية هو الآخر، وبدون هذا البعد لا يمكن أن نسميها قداسة. في المسيحية الشراكة هي أساس. الفردية ليس لها مكان. لا يمكن في المسيحية أن يؤمن لنفسه فقط، أو أن يصلي لنفسه فقط، أو أن يخلص بمفرده فقط، وبالتالي فالقداسة ليست فردية في المسيحية. البعد الكنسي هو الأساس، إذن هو بعد جماعي، حيث الآخر له مكان الصدارة.
القداسة هي توبة، أي انحناء نحو الله ونحو الآخر. من هنا المسيحية تعتبر القديسين على علاقة قوية بعضهم بالبعض الآخر، ورباطهم هو المسيح يسوع.
القداسة في المسيحية هي شراكة المؤمنين بالحياة الإلهية. إنَّ لطف الله نحو البشر هو الذي قدّس الجماعة المسيحية التي هي الكنيسة، هذه القداسة تحققت بمجيء المسيح الخلاصي وبمفاعيل النعمة المقدمة بالروح القدس. هذه القداسة لا تعطى بشكل فردي، بقية مواهب الروح القدس، بل هي موهوبة، بفعل سر العماد المقدس، لكل مؤمن.
القداسة في المسيحية، هي حالة وحدة مع المسيح، الكلمة المتجسد، الفادي، والوسيط الوحيد بين الله والبشر، والذي هو مصدر كل نعمة وكل قداسة.
يسوع المسيح هو قلب الإيمان المسيحي، وهو مصدر كل تقديس. المسيح هو الذي مهّد لنا الدخول في لقاء الآب وتقديس الروح القدس، يقول القديس يوحنا: "الله لم يره احد قط.الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو عنه خبّر" (يو 1 : 18).
فهم القديسون طبيعة الله الكاملة والبسيطة أكثر من غيرهم. كما فهموا دوره في حياتهم. هكذا يعلمونا كيف نضع الله أولاً في حياتنا، ويعلمونا كيف نقرأ إرادته، في كل لحظة، في حياتنا.
فهم القديسون طبيعة الإنسان المعقدة أكثر من غيرهم. فهموا ما فيها من قوة وضعف، ورفعة وضعة... فربوا أنفسهم تربية قداسة، ترضي عيني الله.
فهموا أيضًا أكثر من غيرهم لطف الله، وتفاعلوا معها تفاعلاً صائبًا.
فهموا أيضًا أن القداسة هي مسيرة، وليست محطة. هي طريق يسلكه المؤمن بروية نحو الهدف المنشود.
القديس وإن كان فريدًا في حياة الكنيسة ولكنه ليس منفردًا. القديس هو قديس في وسط الكنيسة. يتلألأ كما يتلألأ المسيح من أجل الآخرين.
القديس هو قديس مع الكنيسة... ما يستوقفني دائمًا في الذبيحة الإلهية حسب الطقس اللاتيني هذه الكلمات عند التناول: "لا تنظر، يا الله، إلى خطيئتي، بل انظر إلى قداسة كنيستك." مع الكنيسة يتقدس المؤمن أكثر.
القديس هو قديس من أجل الكنيسة، على مثال يسوع الذي أحبها أقصى حب ممكن أن يتخيله الإنسان.
هكذا هم القديسون بدعائهم وصلاتهم وشفاعتهم هم بركة حب بين المسيحيين.


بركة جميع القديسين وصلواتهم تكون معنا الى الابد
امين


شفاعة القديسين هي بركة حب بين المسيحيين

 

 

اشترك معنا

اشترك معنا عن طريق البريد الالكتروني

* indicates required

مواقعنا

موقع تفسير الكتاب المقدس

موقع مسيحي دوت كوم

موقع الكتاب المقدس

موقع متنصرون بلا حدود

موقع شبهات و ردود

موقع الحق والضلال

موقع ترانيم

موقع روحيات

موقع مريم العذراء

موقع دراسات مسيحية و اسلامية

موقع حوارات و نقاشات

موقع معجزات المسيح

موقع المراة المسلمة

موقع القران

موقع كتب مسيحية واسلامية

موقع سؤال جريء

موقع الدليل

موقع بلا حدود

موقع كشف القناع

موقع سؤال جريء

موقع الافلام المسيحية

موقع الشباب المسيحي

موقع ليكن نور

موقع الكنيسة الالكترونية

موقع وعظات وقصص وتاملات يومية

موقع الاخبار المسيحية

موقع الخدمات المسيحية

دليل المواقع المسيحية

موقع الكومبيوتر

موقع استضافة المواقع المسيحية

موقع القنوات الاخبارية

My Tech Blog

-------------

اهم الروابط في الموقع

دورة دراسة الكتاب المقدس

الانجيل المسموع

الكتاب المقدس المسموع والمقروء

مشاهدة قناة الحياة

مشاهدة قناة الفادي

طلبات الصلوات المسيحية

تسجيل الحضور اليومي باية من الكتاب المقدس

القران الكريم

الانجيل المسموع اونلاين

الكتاب المقدس المسموع والمقروء اونلاين

رسالة الى كل مسيحي

رسالة الى كل مسلم