كيف تهزم الشك

spacing

 

 

كيف تهزم الشك

كيف تهزم الشك


إن مشاعر بولس الرسول في مدينة كورنثوس كانت ضعيفة ومتعثرة بل أنه كان خائفاً على حياته الفانية لكنه كان يعلم بالرغم من هذا كله أن الله معه، لقد مرت عليه أوقات أختبر فيها الضعف الإنساني، بل أنه كان يشعر بالفشل في الحياة أحياناً، إنما كل ذلك لم يؤثر على يقينه في الرجاء، هل تعلم أن الشيطان يستطيع أن يخدعك بمشاعر كاذبة ؟ فهو إن فشل في التشويش عليك بالكلام الكاذب يتحول ليصيب مشاعرك بالاكتئاب، لذلك يحذرنا الكتاب المقدس من أن الشيطان هو أبو الكذاب، وهو سيد هذه الألاعيب، فالبعض يشعرون اليوم بأنهم مخلّصون، ولكنهم في اليوم التالي لا يشعرون بذلك،بينما يبدو أن خلاصهم قد عاد في اليوم الذي يليه وما إلى ذلك من المشاعر المتقلبة فإن كنت لا تصدق كلام الشيطان الكاذب، فلا تصدق المشاعر الكاذبة التي يقدمها إليك .فماذا يجب أن تفعل؟

الإجابة: أن تذهب إلى كلمة الله، فالكتاب المقدس هو شهادة ميلادك الروحية، حيث تستمد منه القوة والإرشاد فتهاجم مكايد إبليس، وتذكر دائماً كلام الله عندما يقول لك ... أنك إبنه، وأن لك حياة أبدية، وكلام الله لا يخطئ أبداً، ضع إيمانك فيه ولن تشعر بالضياع إطلاقاً، ولكن قل لإبليس ... لقد انتقلت من الموت إلى الحياة ... (يوحنا ٥ :٢٤)، إن كلمة الله تُسكِت المشتكي وتهزم الشك، والكلمة المقدسة هي المرساة الثابتة التي أعطاها لنا الله للتمسك بها، وسوف يحمينا في الحياة والموت، لذلك ثق فيما قاله الله في كلمته المقدسة لأنه " بدون إيمان لا يمكن إرضاؤه، لأنه يجب أن الذي يأتي إلى الله يؤمن ...." (عبرانيين ١١:٦).

الشاهد الثاني هو: روح الله



بعد أن أضع ثقتي في كلمة الله التي تعطيني يقيناً في خلاصي بواسطة يسوع المسيح يسكن في الروح القدس ويصير فعالاً "الروح نفسه يشهد أيضاً لأرواحنا أننا أولاد الله" (رومية ٨: ١٦) ويفرق الكتاب المقدس بين "روح الله " و " الروح الإنسانية" فروح الله يشهد لأرواحنا الإنسانية أننا أولاد الله وعندما نقبل الطبيعة الإلهية تؤكد قلوبنا وأرواحنا الجديدة لنا أن الله هو أبونا، وفى الحال تنشأ بيننا وبينه صلة ونصرخ له قائلين "يا أبا ألآب" (غلاطية ٤ : ٦).

وهذا الحق يثبت الأمر تماماً بصورة مجيدة، لأنه حتى مشاعرنا ستتوافق مع شهادة الروح القدس فينا ومع الإيمان الذي هو الثقة في كلمة الله التي بدونها لن نستطيع أصلاً أن نتأكد من خلاصنا، فأنا أقرأ في الكتاب المقدس أن الله يدعوني أبناً،لذلك أتستطيع أن أتأكد من أن الله هو أبى وأن كل المؤمنين هم أخوتي، وهذا يجمع أسرة الله معاً بدون تفرقة أو تمييز عنصري أو تمييز في الحكمة أو السن أو في التعليم على الأرض أو السماء، نعم مجداً للرب ..... وإذا حاول أناس آخرون أن يلفتوا الأنظار إلى معرفتهم بوضع المشاكل في طريق غيرهم، مفترضين انهم بذلك يستعرضون " أمانتهم العقلية" فإن يسوع يقول ببساطة أنكم "تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله" (متى ٢٢:٢٩) فالمنطق لا يستطيع أن يشمل بعد الخلاص الأبدي النابع من عقل الله وقلبه،كما لا تستطيع أنت أن تضع الله في أنبوبة اختبار.

رسالة هامة في الثالوث الأقدس إليك:



في اللحظة آلتي قبلت فيها الرب يسوع كمخلص شخصي لك، يبدأ الروح القدس فوراً في العمل بداخلك قائلاً لك: الآن قد قبلت المسيح مخلصاً،عليك أن تتأكد أن خطاياك قد غفرت وتم محوها من أمامي (كولوسي ٢ : ١٤) بل أكثر من ذلك، فإن اسمك قد كتب في سفر الحياة (لوقا ١٠: ٢٠).

ويطلب منك أن تظل أميناً إلى الموت (رؤيا ٢ :١٠)، لأن في انتظارك تاجاً وميراثاً لا يتدنس في السماء (1بطرس١ :٣-٥) وأخيراً تقوّى في الرب وفى شدة قوته (أفسس ٦: ١٠).


فالخلاص هو أعظم أعمال الروح القدس،ونتائجه عظيمة فهو لا يصلح سلوكنا فقط ولا يريدنا أن نصير مجرد متدينين ولكنه يغيرنا تماماً، إن كنت حقاً قد أصبحت إبناً لله، فإنك ستعرف ذلك بكل تأكيد، والآن قد نفشل في بعض الأحيان، لكن الخلاص يستمر في عمله فينا لنتغلب على ضعفنا، لكن لابد أن تكون رغبتنا لإرضاء الله على الأقل حقيقة وحتى يأتي اليوم الذي نرى فيه وجه المسيح الرائع.

وحتى ذلك اليوم عليك مهما حدث أن تردد مع الرسول بولس: (٢ تيموثاوس ١: ١٢)

"لأني عالم بمن آمنت وموقن أنه قادر أن يحفظ وديعتي (أي حياتي) إلى ذلك اليوم"




اقرا في هذه السلسلة

بدعة الخــــلاص في لحظة
كيف نكون شهوداً للمسيح؟
كيف تهزم الشك؟
مقتطفات من كتاب بدعة الخلاص في لحظة – تاريخها وخطورتها - قداسة البابا شنودة الثالث
المعمودية - بدعة الخلاص في لحظة
التوبة - بدعة الخلاص في لحظة
البنوة لله - بدعة الخلاص في لحظة
المعمودية وضرورتها للخلاص

 

 

اشترك معنا

اشترك معنا عن طريق البريد الالكتروني

* indicates required

مواقعنا

موقع تفسير الكتاب المقدس

موقع مسيحي دوت كوم

موقع الكتاب المقدس

موقع متنصرون بلا حدود

موقع شبهات و ردود

موقع الحق والضلال

موقع ترانيم

موقع روحيات

موقع مريم العذراء

موقع دراسات مسيحية و اسلامية

موقع حوارات و نقاشات

موقع معجزات المسيح

موقع المراة المسلمة

موقع القران

موقع كتب مسيحية واسلامية

موقع سؤال جريء

موقع الدليل

موقع بلا حدود

موقع كشف القناع

موقع سؤال جريء

موقع الافلام المسيحية

موقع الشباب المسيحي

موقع ليكن نور

موقع الكنيسة الالكترونية

موقع وعظات وقصص وتاملات يومية

موقع الاخبار المسيحية

موقع الخدمات المسيحية

دليل المواقع المسيحية

موقع الكومبيوتر

موقع استضافة المواقع المسيحية

موقع القنوات الاخبارية

My Tech Blog

-------------

اهم الروابط في الموقع

دورة دراسة الكتاب المقدس

الانجيل المسموع

الكتاب المقدس المسموع والمقروء

مشاهدة قناة الحياة

مشاهدة قناة الفادي

طلبات الصلوات المسيحية

تسجيل الحضور اليومي باية من الكتاب المقدس

القران الكريم

الانجيل المسموع اونلاين

الكتاب المقدس المسموع والمقروء اونلاين

رسالة الى كل مسيحي

رسالة الى كل مسلم