مقتطفات من كتاب بدعة الخلاص في لحظة – تاريخها وخطورتها - قداسة البابا شنودة الثالث

spacing

 

 

مقتطفات من كتاب بدعة الخلاص في لحظة – تاريخها وخطورتها - قداسة البابا شنودة الثالث

مقتطفات من كتاب بدعة الخلاص في لحظة – تاريخها وخطورتها - قداسة البابا شنودة الثالث


قداسة البابا شنودة الثالث



الكنيسة - طوال القرون الخمسة عشر الأولى - في اعتقادها بالكهنوت والأسرار الكنسية والتقاليد ما كانت تؤمن مطلقاً بأن الخلاص يتم في لحظة. فالخلاص يتم بدم المسيح ولكن عن طريق الأسرار المقدسة التي وضعها الله في كنيسته بالروح القدس العامل فيها والتي يمارسها رجال الكهنوت. وأستمر الأمر هكذا إلى قيام البروتستانتية بقيادة لوثر في بداية القرن السادس عشر للميلاد.

مارتن لوثر:كان راهباً كاثوليكياً وكان كاهناً. ثم اصطدم بالكنيسة الكاثوليكية رغبة في إصلاح الأخطاء التي كانت سائدة وقتذاك. فحرمته الكنيسة وقطعته من الكهنوت. وهنا بدأت المشكلة في دورها الخطير.... الذي ينبني أساساً وقبل كل شيء على كيف تعيش البروتستانتية بدون كهنوت وبالتالي - في موضوعنا هذا - كيف ينال الناس الخلاص بعيداً عن عمل الكهنوت؟

لوثر وجماعته - في حياته ومن بعده - ما كانوا يستطيعون أن يمارسوا أى عمل من أعمال الكهنوت. الكنيسة قطعتهم من الكهنوت فليقطعوا هم أيضاً الكهنوت من كل أعمال الكنيسة ! وهكذا أنكروا الكهنوت وأنكروا سلطة الكهنوت ونادوا بأنه لا يوجد سوى كاهن واحد في السماء وعلى الأرض هو يسوع المسيح.

كذلك قامت البروتستانتية بإلغاء كل ما وضعه رجال الكهنوت بسلطانهم الكهنوتي. وقالوا إنهم يعتمدون على الإنجيل وحده : لا قوانين كنيسة ولا قرارات مجامع مقدسة ولا تقاليد كنسية ولا أقوال آباء.....

ولم توافق البروتستانتية أن تكون الكنيسة وسيطة في نوال الخلاص ولا في أية علاقة بين المؤمن وإلهه. اعتبرت هذه العلاقة مجرد علاقة فردية لا دخل للكنية فيها....!


وكما ألغت هذه الوساطة على الأرض ألغت أيضاً في عقيدتها كل وساطة أخرى في السماء أعنى كل شفاعة القديسين الذين انتقلوا وعلمت أبنائها انه لا فرق بينهم وبين هؤلاء القديسين، فكل المؤمنين قديسون حسب تسميتهم في العصر الرسولي. وخلطت بين الشفاعة الكفارية والشفاعة التوسلية، حسب فهمها الآية التي تتحدث عن الفداء قائلة إنه لا يوجد سوى وسيط واحد وشفيع واحد بين الله والناس هو يسوع المسيح (1 تي 2: 5).

ولم يعد في البروتستانتية إكرام للقديسين ولا للملائكة ولا للعذراء، ولم تعد الكنيسة تبني بأسمائهم.


ومع إنكار الكهنوت وكرامة القديسين، ومع إنكار القوانين والتقاليد، تطور الأمر إلى إنكار تعليم الكنيسة، فلم يعد ملزماً لأحد
. وأصبح لكل أحد الحق في أن يفسر الكتاب كما يشاء!! بلا ضابط من سلطة كنيسة.

ومع أن بعض العقلانيين ظنوا أن هذا الأمر كان تحريراً للعقل البشرى من كل سلطة كنسية ليفكر كما يشاء حتى أسموا قيامة البروتستانتية بحركة التحرير ! إلا أنه كان من نتيجة هذه (الحرية) قيام عشرات المذاهب البروتستانتية ويقول البعض بل مئات. ويوجد في مصر منها 28 مذهباً.... والسبب في ذلك هو عدم التقيد بضوابط من التقاليد الكنسية أو التعليم الكنسي وعدم وجود سلطة كنسية تؤاخذ أو تقوم من ينحرف في فكيره اللاهوتي.....
(اليوم وصلت عدد الطوائف البروتستانتية حوالي 2100 طائفة!(


ونفس خلفاء لوثر لم يلتزموا بكل تعليمه ووجد من هو اشد منه إنكاراً للتعليم الكنسي مثل كلفن وزوينجل آخرين. إنه أخرجهم من الخضوع للكنيسة ورؤسائها، فما كان يستطيع أن يلزمهم بالخضوع له ولكل تعليمه. ويوجد حالياً من البروتستانت مَم يعارض لوثر في بعض الأفكار اللاهوتية. وأصبحت الكنيسة اللوثرية مجرد واحدة من الكنائس البروتستانتية المتعددة، تختلف عن بعضها في الفكر.

المهم أن هيبة الكنيسة كقيادة زالت في الفكر البروتستانتي. وبالتالي أخذت تتدرج حتى أنكرت الأسرار. أخذت تناقش أولاً ما هو تعريف السر؟ ثم ما هو عدد الأسرار؟ إلى أن انتهت إلى إنكار الأسرار ومادام الكهنوت هو الذي يمارس خدمة الأسرار ولا كهنوت في البروتستانتية إذن ما معنى وجود الأسرار وما لزومها؟!.

ولعل البعض يقول: هنالك معمودية في البروتستانتية.....

نعم هناك معمودية. ولكنها ليست سراً كنسياً ولا يمارسها كهنوت. وليست لها الفاعلية التي نعقدها فيها..! هذه خلافات ثلاثة جوهرية...

كان المسيحيون في الكاثوليكية قبل لوثر معتادين أن يعمدهم رجال الكهنوت في الكنيسة. والإيمان بالمعمودية أصبح راسخاً في النفوس مدى خمسة عشر قرناً، ولا يمكنه نزعه، وتسنده آيات من الإنجيل ... فيما العمل مع عدم وجود كهنوت في البروتستانتية؟

الحل هو وضع الشيخ محل الكاهن. وفي ترجمة الكتاب، تترجم كلمة كاهن بشيخ. ويمكن للشيوخ أن يعمدوا. ولا مانع من أن يأخذوا لقب (قس)، دون أن يعني هذا اللقب أية صفة أو اختصاصات كهنوتية!

ولكن هل يخلص الناس في المعمودية في التفكير البروتستانتي؟! كلا فالبروتستانتية تنادى بأن الخلاص بالإيمان وحده. وهذا خلاف رابع بيننا وبينهم في المعمودية.

وأخذ البروتستانت يشددون جداً على موضوع الإيمان. وأصبحوا يرددون في اجتماعاتهم عبارة ((آمن فتخلص))، كما لو كانت هذه هي الآية الوحيدة المتعلقة بالخلاص في الكتاب المقدس!! بل ركزوا على الإيمان، حتى أصبحوا يقولون: ((آمن فقط...فتخلص)).

والإيمان شعور في القلب يرون أنه يمكن أن يتم في لحظة وبالتالي يمكن للإنسان أن يخلص في لحظة طبعاً بدون كنيسة ولا أسرار ولا معمودية ولا كهنوت!! وهنا تحولت الفكرة إلى بدعة نحاول الآن مناقشتها لنرى ما مدى خطورتها على إيمان الكنيسة كله....

خطورة هذه البدعة:

ببدعة الخلاص في لحظة لا مانع من أن يحيا الناس حياة روحية توصلهم إلى الخلاص الأبدي بعيداً عن عمل الكنيسة بعيداً عن عمل الكهنوت وعن السلطان الكنسي..! حياة أساسها الإيمان وحده وهو داخل القلب... وأساسها النعمة وهى من الله. ومع التركيز على الإيمان والنعمة تصبح حياة الإنسان مجرد علاقة فردية بينه وبين الله وتختفي كلمة الكنيسة وكلمة الكهنوت وكلمة الأسرار من حياة الإنسان الروحية. وسنضرب لذلك أمثلة عديدة في مواضيع السلسلة التالية



اقرا في هذه السلسلة

بدعة الخــــلاص في لحظة
كيف نكون شهوداً للمسيح؟
كيف تهزم الشك؟
مقتطفات من كتاب بدعة الخلاص في لحظة – تاريخها وخطورتها - قداسة البابا شنودة الثالث
المعمودية - بدعة الخلاص في لحظة
التوبة - بدعة الخلاص في لحظة
البنوة لله - بدعة الخلاص في لحظة
المعمودية وضرورتها للخلاص


 

 

اشترك معنا

اشترك معنا عن طريق البريد الالكتروني

* indicates required

مواقعنا

موقع تفسير الكتاب المقدس

موقع مسيحي دوت كوم

موقع الكتاب المقدس

موقع متنصرون بلا حدود

موقع شبهات و ردود

موقع الحق والضلال

موقع ترانيم

موقع روحيات

موقع مريم العذراء

موقع دراسات مسيحية و اسلامية

موقع حوارات و نقاشات

موقع معجزات المسيح

موقع المراة المسلمة

موقع القران

موقع كتب مسيحية واسلامية

موقع سؤال جريء

موقع الدليل

موقع بلا حدود

موقع كشف القناع

موقع سؤال جريء

موقع الافلام المسيحية

موقع الشباب المسيحي

موقع ليكن نور

موقع الكنيسة الالكترونية

موقع وعظات وقصص وتاملات يومية

موقع الاخبار المسيحية

موقع الخدمات المسيحية

دليل المواقع المسيحية

موقع الكومبيوتر

موقع استضافة المواقع المسيحية

موقع القنوات الاخبارية

My Tech Blog

-------------

اهم الروابط في الموقع

دورة دراسة الكتاب المقدس

الانجيل المسموع

الكتاب المقدس المسموع والمقروء

مشاهدة قناة الحياة

مشاهدة قناة الفادي

طلبات الصلوات المسيحية

تسجيل الحضور اليومي باية من الكتاب المقدس

القران الكريم

الانجيل المسموع اونلاين

الكتاب المقدس المسموع والمقروء اونلاين

رسالة الى كل مسيحي

رسالة الى كل مسلم