الصـلاة لأجـل الـموتـى، لـمـاذا؟

spacing

 

 

الصـلاة لأجـل الـموتـى، لـمـاذا؟

الصـلاة لأجـل الـموتـى، لـمـاذا؟

الخوراسقف فيليكس الشابي




ملاحظة : هذا الموضوع منقول من موقع كلدايا للاهمية فقط



منذ أن كنا في المدرسة الابتدائية كان المعلمون يلقـنوننا بان أفضل طريقة للإجابة على السؤال تكمن باستخدام كلمات السؤال نفسه. من نظرة بسيطة الى العنوان يُمكننا ان نَخرج بِبعض المحاور، اولا: ما هي الصلاة، ولمن تقدم؟ ثانيا: الموت واكرام الموتى. ثالثا: المسيحية وصلاة الموتى.

أولا: ما هي الصلاة، ولمن تقدم: الصلاة هي "الكلام مع اللـه" فالذي يصلي "يتكلم مع اللـه". هذا ما يؤكده يسوع في الانجيل بقوله: "وانت متى صليت ادخل غرفتك، واغلق عليك بابَها، وصل لابيك الذي في الخفية" (متى 6:6) يقدم تعريف القديس يوحنا الدمشقي للصلاة فيصفها بانّها "رفع النفس نَحو اللـه أو إلتماس الخيرات الصالِحة منه". من هذا نستشف بان الصلاة هي فعل يربط جهتين أو طرفين: أنا – اللـه (عند الصلاة الفردية)، أو نَحن – اللـه (عند الصلاة الجماعية).

الصلاة هي حركة عمودية من تَحت الى فوق، تخرج من الانسان وتتجه نَحو اللـه. ان اللـه لا يحتاج الى صلاة البشر، وكما يقول طقسنا الكلداني البديع في صلاة الصباح ايام الاحاد: "انّه الخالِق الذّي لا يَحتاجُ الى تَسبيحِ الخَلائِق". كما ان اللـه لا يصلي على البشر كائنا من كان (رغم اعتقاد بعض الاديان بذلك)! ذلك لان فعل الصلاة يتطلب افعالا كثيرة: كالتضرع، والطلبة، والالتماس، والشفاعة، والتذلل، والسجود ...الخ  وهذه كلها لا تليق باللـه سبحانه بل بالبشر. يضيف كتاب التعليم المسيحي قائلا: "ان التواضع هو اساس الصلاة"، مستشهدا بقول القديس بولس الذي يعترف بكل "تواضع" بانه لا يجيد الصلاة: "إنّنا لا نَعرِفُ كيفَ نُصلّي كَمَا يَنبَغِي" (روم 8: 26). فالتواضع هو الاستعداد لتقبل عطية الصلاة مجانا: لان الانسان "يستجدي" النعم من اللـه. 

ثانيا: الموت وإكرام الموتى: يُمكن تعريف الموت دينيا على انه: انفصال الروح عن الجسد وعودة الروح الى اللـه خالقها وباريها. اما طبيا فيُعرّف الموت بانه: توقف الحياة عند الكائن الحي.                                                  

أ- اكرام الموتى لدى الامم: ان اكرام الموتى نتج عن قناعة الانسان بوجود حياة اخرى من بعد هذه الحياة القصيرة. وهذا ناتِج ايضا من فكرة الخلود التي اختمرت لدى كلكامش ملك اوروك في ارض بابل (2700 ق.م.) والذي رفض الرضوخ للموت الذي سرق حياة رفيقه انكيدو. كما ان كثيرا من الاباطرة والملوك وَقّروا امواتَهم وصنعوا لهم نُصبا تذكارية اوقفوا عليها جنودا حاملي شُعَل لحراستها، ولا زال بعض هذه النصب شاخصا الى يومنا هذا (كتاج مَحل في الهند). افهل هذا كله هو شيء تافه؟ الا يوحي هذا الاكرام بوجود نوع من العلاقة ما بين الحي وبين الميت رغم رحيل وغياب الاخر؟ حتى الملحدين والشيوعيين ما كان بامكانِهم الغاء ذكرى موتاهم، اذ كانوا يُحنّطون زعماءَهم، ويؤدون لهم الاكرام والوقار، رغم عدم اعترافهم بالحياة الابدية! أفنخجل نَحن المؤمنين اذن من اكرام موتانا والصلاة من اجلهم؟                                                                                                                      

ب- إكرام الموتى في العهد القديم: اكتشف الانسان المؤمن بان ألنجاة النهائية من الموت تتجاوز حدود الحياة الارضية الى الحياة ألابدية. يشهد على ذلك قلق ايوب الذي يقرب القرابين والمحرقات عن اولاده حتى قبل ان يموتوا (ايوب 1: 5). فالناس منذ الحياة الارضية يبقى جل تفكيرهم في الموطن السماوي"رَجاؤهُم مَملوءٌ خُلوداً" (حكمة 3: 4). هذا يفسر لنا كيف استطاع الشهداء في زمن المكابين، الذين كان قد انعشهم ايمان كهذا، ان يواجهوا العذاب ببطولة (2 مكابين 7: 9، 14، 23، 33 و 14: 46). لا بل اننا نرى كيف يقيم يهوذا المكابي الصلاة من أجل الموتى " ... لانّه لَو لَم يَكُن مُتَرَجِياً قِيامَةِ الذّينَ سَقَطُوا لَكانَت صَلاتُهُ مِن أجلِ الموتى باطِلا وعَبَثاً ... " (انظر 2 مكابين 12: 40- 46). كما ان ارسال يهوذا المكابي الحسنات لتقديم الذبائح في هيكل اورشليم للتكفير عن ذنوب الموتى لا يعني انه اخترع ذلك بنفسه بل يشير الى ان ذلك كان عادة ماشية ومقبولة عند اليهود حتى قبل زمن يهوذا المكابي.
                                                                         

ج- اكرام الموتى في العهد الجديد: لنرى الان موقف يسوع من الموت والموتى. ان يسوع بذل جل وقته التبشيري في خدمة البشر وقد اشار مرةً الى ما قد يفهم "حرفيا" انه عدم الاكتراث للموتى اذ قال للتلميذ الذي طلب منه رخصة للذهاب لدفن والده: "إتبعني، ودَع ألموتى يَدفِنون مَوتاهُم" (متى 8: 22) {يقصد يسوع بالموتى كل من لا يهتدي الى الملكوت}. ولكن علينا ان نعرف ان يسوع هو معلم، والمعلم له اسلوب خاص في مخاطبة تلاميذه (الذين سيصبحون خلفاءَه في رسالته)، هذا الاسلوب يختلف تماما عن اسلوبه عند مخاطبة الناس والعامة، والانجيل صريح بهذا الخصوص: "فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ التَّلاَمِيذُ وَسَأَلُوهُ: «لِمَاذَا تُكَلِّمُهُمْ بِأَمْثَالٍ؟» فَأَجَابَ: «لأَنَّهُ قَدْ أُعْطِيَ لَكُمْ أَنْ تَعْرِفُوا أَسْرَارَ مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ؛ أَمَّا أُولَئِكَ، فَلَمْ يُعْطَ لَهُمْ ذَلِكَ"! (متى 13: 10-11) وهذا الشيء يطبقه البشر في سائر مجالات الحياة. فلو اراد عالم نووي او فيزيائي ان يلقي محاضرة للمتخصصين او الدارسين عن الذرة، فانه يشرحها بالتفصيل والمعادلات الرياضية الصعبة، ولكن نفس الشخص لن يجيب بنفس الاسلوب اذا ما ألقى محاضرة عامة لناس، اي من غير المتخصصين، وهذا الحال كان مع يسوع ايضا! من هذا المنطلق علينا ان نعرف جيدا الموقف عند قراءة الانجيل، ولا نكون متسرعين مثل الذين ياخذون آية واحدة مجردة لوحدها اينما كانت ويستخدمونها حسب هواهم! فدراسة الكتاب المقدس وفهمه يجب ان تكون ضمن السياق الكامل، وليس بأخذ ايات مجردة وتفسيرها انفراديا.

 

مثال على سوء فهم (البعض) للانجيل

يتهم البعض المسيحية على انـها دين سيف وسفك دماء وحروب وقتل. انـهم يستندون الى مقولة المسيح "ما جئت لالقي سلاما بل سيفا" (متى 10 :34-36). فهل هذه التهمة صحيحة؟ وان كانت فعلا صحيحة فلماذا اذن يسوع يـجري معجزة الحام اذن ملخس خادم عظيم الكهنة التي قصها بطرس الرسول بالسيف ليلة القبض على يسوع، ولماذا قال لـه يسوع "من ياخذ بالسيف، بالسيف يُهلك"؟ (متى 26: 51-52). اليس هذا تناقضا لـلاية الاولى عن السلام والسيف؟ الجواب هو: بالطبع لا. لانه في الاية الاولى المسيح يتكلم عن البشارة والانجيل، وعلى تلميذ المسيح ان ياخذ قرارا حاسما في حياته اما ان يترك كل شيء ويتبع المسيح (كترك الاب، والام والزوجة، والاولاد، والحقول و...الخ) أو انه يذهب وراء متاع الدنيا ويترك المسيح (مثل الشاب الغني في متى 19: 16-22). عملية الترك هذه هي صعبة جدا، وهي كقطع السيف لان العائلة تفقد معيلها ومصدر رزقها بغياب رب الاسرة من اجل الذهاب الى البشارة. هذه كانت الحال مع يعقوب ويوحنا ابني زبدى "فتركا السفينة واباهما في الحال وتبعاه" (متى 4: 22) وهذه كانت الحال مع بطرس ايضا اذ كان له عائلة وزوجة كما يتبين من قصة شفاء حـماة بطرس (متى 8: 14-15).

 

- المسيح يصلي قبل اقامة لعازر: لو كان المسيح فعلا لا يكترث للموتى "دَع الموتَى يَدفِنونَ مَوتاهُم"، لما تأخر عن المجيء لرؤية لعازر! نعم، فتاخير يسوع كان مقصوداً، لانه كان قد علم بمرض لعازر لكنه تأخر لاظهار "مَجد اللـّه، ولِيَتَمَجَد بِه إبنُ اللـهِ" (يوحنا 11: 4). يذهب يسوع الى القبر بصحبة اختّي لعازر، مريم ومرتا، بكى ولمى راه الجميع بكوا هم ايضا ويبكي عند رؤيته الجميع يبكون. لكنه "يصلي" قبل ان يقيم لعازر! لماذا يصلي يسوع على الميت؟ فاذا لم يكن هناك من مفعول للصلاة على الاموات -كما يدعي البعض-  فلماذا يصلي يسوع يا ترى على لعازر الميت! لقد كان يسوع رجل صلاة"وقَضَى اللّيلةَ كُلَّها في الصَلاة للـّه" (لوقا 6: 12). فيسوع يستخدم الصلاة كسلاح ضد الموت ايضا.                                                                                                

المسيح يصلي قبل احياء ابن الارملة (لوقا 7: 11-17):  مرة اخرى وبعد ان يقضي يسوع الليل كله في الصلاة يبدا بعمله التبشيري. ما كان يسوع ليعمل شيئا دون ان يصلي الى الاب. هكذا فانه يتوكل على اللـه ويختار الرسل، ويلقي التطويبات والارشادات في موعظته عند نزوله من الجبل (في متى الموعظة هي على الجبل)، ثم يشفي عبد قائد المئة، ويحي ابن أرملة نائين. أوليس هذا سبباً اخرا للصلاة "طوال الليل" اوليس لاجل "تمجيد اللـه" في النهار واقامة الموتى؟ وبالفعل يسوع نفسه يجاوب على هذا السؤال بقوله: «اذْهَبَا وَأَخْبِرَا يُوحَنَّا بِمَا قَدْ رَأَيْتُمَا وَسَمِعْتُمَا: أَنَّ الْعُمْيَانَ يُبْصِرُونَ، وَالْعُرْجَ يَمْشُونَ، وَالْبُرْصَ يُطَهَّرُونَ، وَالصُّمَّ يَسْمَعُونَ، وَالْمَوْتَى يُقومُونَ، وَالْمَسَاكِينَ يُبَشَّرُونَ. وَطُوبَى لِكُلِّ مَنْ لاَ يَشُكُّ فِيَّ!» (لوقا 7: 22-23).                

يسوع يصلي قبل موته: ما جدوى صلاة يسوع قبل الصلب والموت؟ فان كان لا جدوى من الصلاة وان كانت الصلاة لن تنقذه من الموت فاي فائدة يجني يسوع من الصلاة اذن؟ ان يسوع يخاطب الاب على انه اكمل ارادة الاب في حياته، الى اللحظة الاخيرة، حتى مماته. هكذا وان صح التعبير يمكننا القول بان صلاة يسوع قد شفعت ليسوع نفسه. اذ ان امانة يسوع للاب، اقتضت منه ان يصلي للاب لكي يقيمه من الاموات. فالصلاة في بستان الزيتون كانت صلاة الشفاعة والوساطة وهي التي جعلت الاب يقيم يسوع البار من الاموات. فاذن، اثمرت صلاة يسوع لاجل نفسه،كما وانه كان يشجع تلاميذه على الثبوت في الصلاة (من اجله) "الم تقووا على السهر معي ساعة واحدة؟"

بطرس يصلي قبل اقامة طابيثا (اعمال 9: 36-42): لا شكَ في ان معجزة بطرس هذه منقطعة النظير. فبعد موت طابيثا، يسمع الناس بوجود بطرس في المنطقة فينادونه ليصلي عليها. ما ان يصل بطرس حتى يخرج الجميع من العلية كما فعل معلمه في احياء ابنة يائيرس (لوقا 8: 49-56) ويقول سفر اعمال الرسل:"فَطَلَبَ بُطْرُسُ إِلَى جَمِيعِ الْحَاضِرِينَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْغُرْفَةِ، وَرَكَعَ وَصَلَّى، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْجُثَّـةِ وَقَالَ: «يَاطَابِيثَا، قُومِي!» فَفَتَحَتْ عَيْنَيْهَا". فلماذا يصلي بطرس على الميتة اذن؟ اليس لانه يؤمن بان للصلاة تأثيراً ليس فقط على الاحياء بل وعلى الاموات ايضا؟ 

ثالثا: الكنيسة تصلي من اجل الموتى: نحن هنا امام اعتراضين:

الاول: اذا كان الموتى قد ساروا بلا عيب امام اللـه والناس فهم اذن "قديسون" ولا يحتاجون الى صلاتنا طالما انهم ارتقوا الى درجة القداسة.

الثاني: هو الا يكونوا قديسين، لان من طبع الانسان الضعف والسقوط في الخطيئة، وهنا ايضا لا تنفع الصلاة من اجلهم لان كل انسان يحاسَب حسب اعماله. فما جدوى صلاتنا من اجل الموتى، ان كانت لا تفيد لا القديسين ولا الخاطئين؟                                                             

الجواب: قلنا ان الصلاة هي فردية وجماعية. والصلاة الجماعية تعني اننا نصلي مع الجماعة ومن اجلها"وَفي وَسَط الجماعة اُسَبحُكَ" (مزمور 22: 23). في هذه الحال أوليس اعضاء الجماعة هم اخوتنا في الايمان؟ وهل تشمل كلمة اخوة "الاحياء" فقط، ام "الاموات" ايضا الذين كانوا (احياء) بيننا، والان قد رحلوا؟ أمن الممكن ان نعتبرهم وكانّهم ليسوا بعد في الوجود؟ بالطبع لا. ولكن من يضمن انهم ذهبوا الى السماء، لانه "لا يوجد من بار ولا احد!" (رومية 3: 10) فاين الحل اذن؟ هل نصلي لاجل الاحياء فقط، ام لاجل الاحياء والموتى معا، ولماذا؟

شركة القديسين: ان شركة القديسين مصطلح يأتي ضمن فقرات قانون الايمان الذي يعود اصله الى مجمع نيقية 325م. فما معناه يا ترى؟ شركة القديسين تعني ان الكنيسة كلها جمعاء تصلي مع بعضها، كنيسة الامس، وكنيسة اليوم، وكنيسة المستقبل. بكلمات اخرى فكنيسة الامس هي كنيسة الرسل وكنيسة ابائنا واجدادنا الذين سفكت دماؤهم لاجل ارواء ارضنا الطاهرة، بايمان متجذر لا يمحى في قلوبنا ونفوسنا. وكنيسة اليوم هي نحن، اذ نتحد بالصلاة مع اسلافنا القديسين نصلي معهم، لانهم قد سبقونا الى ارض الميعاد السماوية، كي يطلبوا لنا ومن اجلنا القوة والمعونة من اللـه ضابط الكل وديان الكل. وتبقى كنيسة الغد، كنيسة المستقبل، كنيسة خلفائنا الذين نشاركهم ايضا في صلاتنا متحدين مع ابائنا في الايمان، طالبين لاولادنا ان يتربوا وينموا في الايمان المستقيم بعيدين عن اي انحراف وهرطقة في الايمان.

من هذا نفهم بان الصلاة لاجل الموتى ما هي بشيء غريب عن ايماننا، بل هي نابعة اولا من الكتاب المقدس، بعهديه القديم والجديد، ونعلم بان الصلاة وحدها قادرة على مساعدة المؤمن وقت المحن، فلا عجب ان نصلي لاخوتنا المتوفين من المسيحيين وخاصة في لحظة الموت، لحظة الوداع، ولحظة الانتقال الى الاخدار السماوية.




----------------

موضوع رائع شامل كامل وغني بالمعلومات اتمنى من الجميع النشر

 

 

اشترك معنا

اشترك معنا عن طريق البريد الالكتروني

* indicates required

مواقعنا

موقع تفسير الكتاب المقدس

موقع مسيحي دوت كوم

موقع الكتاب المقدس

موقع متنصرون بلا حدود

موقع شبهات و ردود

موقع الحق والضلال

موقع ترانيم

موقع روحيات

موقع مريم العذراء

موقع دراسات مسيحية و اسلامية

موقع حوارات و نقاشات

موقع معجزات المسيح

موقع المراة المسلمة

موقع القران

موقع كتب مسيحية واسلامية

موقع سؤال جريء

موقع الدليل

موقع بلا حدود

موقع كشف القناع

موقع سؤال جريء

موقع الافلام المسيحية

موقع الشباب المسيحي

موقع ليكن نور

موقع الكنيسة الالكترونية

موقع وعظات وقصص وتاملات يومية

موقع الاخبار المسيحية

موقع الخدمات المسيحية

دليل المواقع المسيحية

موقع الكومبيوتر

موقع استضافة المواقع المسيحية

موقع القنوات الاخبارية

My Tech Blog

-------------

اهم الروابط في الموقع

دورة دراسة الكتاب المقدس

الانجيل المسموع

الكتاب المقدس المسموع والمقروء

مشاهدة قناة الحياة

مشاهدة قناة الفادي

طلبات الصلوات المسيحية

تسجيل الحضور اليومي باية من الكتاب المقدس

القران الكريم

الانجيل المسموع اونلاين

الكتاب المقدس المسموع والمقروء اونلاين

رسالة الى كل مسيحي

رسالة الى كل مسلم